احتسبه إلا الجنة»، والمراد: صَبَر على فقده راجيًا من الله الأجر والثواب على ذلك. والاحتساب: طلب الأجر من الله تعالى خالصًا.
ووجه الدلالة من هذا الحديث «أن الصفيَّ أعمّ من أن يكون ولدًا أم غيره، وقد أفرد ورتّب الثواب بالجنة لمن مات له فاحتسبه» (١).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: «صفيه: حبيبه: كولده، أو أبيه، أو أمه، أو زوجته» (٢).
١٢ - أشدّ الناس بلاءً: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل؛ لحديث مصعب بن سعد عن أبيه ﵁ قال: قلت: يا رسول الله أيُّ الناس أشدُّ بلاءً؟ قال: «الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل: يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صُلبًا اشتدَّ بلاؤه، وإن كان في دينه رقةً ابتُلِيَ على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة» (٣).
أكثر وأصعب بلاء: أي محنة ومصيبة؛ لأنهم لو لم يُبتلوا لتُوهِّم فيهم الألوهية؛ وليتوهن على الأمة الصبر على البلية؛ ولأن من كان أشد بلاء كان أشد تضرُّعًا، والتجاءً إلى الله تعالى «ثم الأمثل فالأمثل» أي
(١) فتح الباري، لابن حجر، ١١/ ٢٤٢ - ٢٤٣.
(٢) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٦٤٢٤، وذلك في فجر الأحد الموافق ١٤/ ١٠/ ١٤١٩هـ في الجامع الكبير بالرياض.
(٣) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء، برقم ٢٣٩٨، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه، كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، برقم ٤٠٢٣، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٢/ ٥٦٥، وفي صحيح ابن ماجه، ٢/ ٣٧١، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ١٤٣.
1 / 12
المقدمة
١ - صلوات الله ورحمته وهدايته للصابرين
٢ - الاستعانة بالصبر من أسباب السعادة
٣ - محبة الله للصابرين،
٤ - معية الله مع الصابرين
٥ - استحقاق دخول الجنة لمن صبر
٦ - الصابرون يوفون أجرهم بغير حساب
٧ - جميع المصائب مكتوبة في اللوح المحفوظ
٨ - ما أصاب من مصيبة في النفس
٩ - الله تعالى يجزي الصابرين بأحسن ما كانوا يعملون
١٠ - ما يقال عند المصيبة والجزاء والثواب والأجر العظيم على ذلك
١١ - الأجر العظيم والثواب الكثير والفوز بالجنة
١٢ - أشد الناس بلاء: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل
١٣ - من كان بلاؤه أكثر فثوابه وجزاؤه أعظم وأكمل
١٤ - ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة حتى يلقى الله وما عليه خطيئة
١٥ - فضل من يموت له ولد فيحتسبه
١٦ - من مات له ثلاثة من الولد كانوا له حجابا من النار
١٧ - من قدم اثنين من أولاده دخل الجنة
١٨ - من مات له واحد من أولاده فاحتسبه وصبر دخل الجنة
١٩ - من مات له ولد فاحتسبه وجده ينتظره عند باب الجنة
٢٠ - المؤمن إذا مات ولده سواء كان ذكرا أو أنثى وصبر واحتسب وحمد الله على تدبيره
٢١ - السقط يجر أمه بسره إلى الجنة
٢٢ - ومما يشرح صدر المسلم
٢٣ - من تصبر ودرب نفسه على الصبر صبره الله وأعانه وسدده
٢٤ - من أراد الله به خيرا أصابه بالمصائب؛ ليثيبه عليها
٢٥ - أمر المؤمن كله خير في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء