430

المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها

الناشر

المكتبة العصرية الذهبية

الإصدار

الأولى ١٤٢٧هـ

سنة النشر

٢٠٠٦م

مكان النشر

جدة

أولئك الأشرار الجشعين، ويصلحوا الأمور، لا أن يحاربوا الله ورسله، وهل يجب أن يلغى الدين لمجرد استغلال أولئك الأشرار له، وما هو ذنب الدين إن لم يحكم ولم يستشر، بل وضع في قفص الاتهام دون رحمة أو لين، ولماذا يحمل تبعة أخطاء الآخرين بل أخطاء أعدائه، وما هو السر في أن الملاحدة لم يرجعوا إلى الدين حتى بعد أن تبيَّن لهم أن طغاة الكنيسة والرأسماليين والإقطاعيين سلبوا الناس عقولهم وتفكيرهم باسمه وهو منهم برئ.
إن الجواب واضح، وهو أن الملاحدة قد بيَّتوا النية لمحاربة الدين ليستغلوا الناس هم أيضًا باسم الإلحاد الذي سموه تقدمًا ورفاهية، وغير ذلك من الأسماء الكاذبة، وقدسوه ليحلَّ محل الكنيسة، والكل ظالمون ومخادعون.

2 / 1142