265

الوجازة في الأثبات والإجازة

الناشر

دار قرطبة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ

مكان النشر

بيروت - لبنان

الفَصْلُ الثَّاني
أسَانِيْدُ مُؤلَّفَاتِ سِتِّيْنَ مِنْ أهْلِ العِلْمِ
وهَذِه جُمْلَةٌ مَنْ مُصَنَّفَاتِ ومُؤلَّفَاتِ أعْلامٍ كِبَارٍ مِنْ أئِمَّةِ الإسلامِ، ممَّنْ ذَاعَتْ أسْماؤهُم في الخَافِقَيْنِ، وسَارَتْ بمُؤلَّفَاتِهم الرُّكْبَانُ، واتَّفَقَ عَلى إمَامَتِهِم المُوَافِقُ والمُخَالِفُ في الجُمْلَةِ.
ونَحْنُ نُحِبَّهُم ولا نُبْغِضُهُم، ونَدْعُوا لهم ونُثْنِي عَلَيْهم، ونُوَالي مَنْ وَالاهُم، ونَتَبرَّأ ممَّنْ عَادَاهُم، ولا نَدَّعِي فِيْهِم العِصْمَةَ، ونَتَّبِعُ أقْوالَهم ونَسْتَرشِدُ بِها، فمَنْ وَافَقَ الحَقَّ مِنْهُم قَبِلْنَاهُ وقَدَّمْنَاه، ومَنْ خَالَفَه خَطَّأنَا قَوْلَه ورَدَدْنَاه، فَهُم مَا بَيْنَ أجْرٍ وأجْرَيْنِ، ومَأجُوْرٍ ومَغْفُورٍ. واللهُ يَهْدِي إلى الحَقِّ مَنْ يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيْمٍ!
فَهَذِه يَا طَالِبَ العِلْمِ مُؤلَّفَاتُ ومَرْوِيَّاتُ سِتِّيْنَ مِنْ أهْلِ العِلْمِ ممَّا صَحَّتْ بِه رِوَايَتُنا عَنْ أهْلِ العِلْمِ والإجَازَةِ، فَخُذْهَا مُرَتَّبةً بِحَسَبِ الوَفَيَاتِ، لا غَيْرَ، كَما أنَّنِي اقْتَصَرْتُ في ذِكْرِ أسَانِيْدِهم عَلى طَرِيْقٍ أو طَرِيْقَيْنِ طَلَبًا للاخْتِصَارِ، ومَنْ أرَادَ التَّوسُّعَ في ذِكْرِ الأسَانِيْدِ فَلْيَسْتَلَّها مِنْ أثْبَاتِ شُيُوْخِنا آنِفَةِ الذِّكْرِ.
كَما أنَّه لَيْسَ مِنْ شَرْطِنا (هُنَا) أنْ نَذْكُرَ كُلَّ الأئِمَّةِ الكِبَارِ، أو المَشَاهِيْرِ الأعْلامِ؛ بَلْ ذَكَرْنا مَا جَادَتْ بِه الذَّاكِرَةُ عَلى اخْتِصَارٍ أرَدْناهُ، ومَنْ أرَادَهُم

1 / 279