231

تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع،الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ/١٩٩٦م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

كتب السُّنَّة ومصادرها الأساسية فصعب على كثير من الناس معرفة مواضع الأحاديث التي استشهد بها المصنفون في علوم الشريعة وغيرها كالفقه والتفسير والتاريخ والسير.
عند ذلك نهض بعض العلماء لتخريج أحاديث بعض الكتب المصنفة في غير الحديث كالفقه والتفسير وغيرها، وعزو تلك الأحاديث إلى مصادرها من كتب السُّنَّة الأساسية، وذكروا طرقها وتكلموا على أسانيدها ومتونها بالتصحيح والتضعيف حسب ما تقتضيه القواعد، وعند ذلك ظهر ما يسمى بكتب التخريج، وكان من أوائل تلك الكتب: الكتب التي خرَّج الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) أحاديثها ومن أشهرها:
١- تخريج الفوائد المنتخبة الصحاح والغرائب لأبي القاسم المهرواني.
٢- تخريج الفوائد المنتخبة الصحاح الغراثب للشريف أبي القاسم الحسيني.
ومن ذلك أيضًا كتاب تخريج أحاديث المهذَّب - في الفقه الشافعي - تخريج محمد بن موسى الحازمي (ت ٥٨٢ هـ) والمهذَّب من تصنيف أبي إسحاق الشيرازي.
ثم تتابعت بعد ذلك كتب التخريج حتى شاعت وكثرت وبلغت عشرات المصنفات، وخاصة في القرنين الثامن والتاسع.
وبذلك قدَّم علماء الحديث في القرون المتأخرة خدمة كبيرة

1 / 233