604

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

عمران: ٧] ويؤيد هذا القول حكايته اتفاق سلف الأمة، وأئمتها، وسائر أهل السنة والجماعة على أبدية النار (١)، وهذا كافٍ في أنه يقول بهذا القول وينصره.
ثالثًا: أن كتاب ابن تيمية ﵀ الموجود (الرد على من قال بفناء الجنة والنار)، لم يخل من بعض الخروم - في نظري - ومن الملحوظات عليه ما يلي:
أ - أن بداية الكتاب لم يفتتح بالبسملة والحمدلة، كغيره من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بل ابتدأ بكلام معطوف على ما قبله، وهو قوله: (وللناس في ذلك أقوال..) (٢) ثم ذكرها.
ب - أن المخطوط ابتدأ بذكر: (فصل في فناء الجنة والنار) (٣)، وهذه قرينة على أن هذا ليس أول كلامه ﵀ في الرسالة، خاصة وأن الاعتماد في الصفحات الأولى في الكتاب على نسخة واحدة، وهي المقطع الأول من نسخة دار الكتب المصرية (٤) .
ج - تدخل النُسَّاخ في صلب الرسالة، فقالوا: (وقد تكلم الشيخ ﵀ على الجهمية والهذيلية (٥) ... ورجح أدلة أهل السنة، وهدم شبه أهل البدعة، وأشار إلى بعض أدلة غلبة الرضا على الغضب..) (٦)، وهذا كله ليس من كلام ابن تيمية ﵀.
د - أن ابن تيمية ﵀ قال في الكتاب: (والفرق بين بقاء الجنة والنار: شرعًا وعقلًا، فأما شرعًا فمن وجوه) (٧)، ثم ذكر ثمانية أوجه شرعية، ولم يذكر الأوجه العقلية، حيث انتهت نسخة المكتب الإسلامي، وأكمل من نسخة

(١) انظر: بيان تلبيس الجهمية ١/٥٨١، مجموع فتاوى ابن تيمية ١٨/٣٠٧.
(٢) انظر: ص٤١، وهي الصفحة الأولى من أصل الكتاب.
(٣) لم يرد له ذكر في النص محققا ص٤٢، وهو موجود في المخطوط، انظر: صورة الصفحة الأولى من المخطوط ص٣٤ من الكتاب.
(٤) انظر: ص٣٠ - ٣١ من مقدمة الكتاب.
(٥) أي اتباع أبي الهذيل العلاف.
(٦) انظر: ص٤٢.
(٧) انظر: ص٨٠.

1 / 618