594

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

المبحث الثاني
دعوى أن شيخ الإسلام يرى فناء النار ومناقشتها
المطلب الأول
دعوى أن شيخ الإسلام يرى فناء النار
يذكر المناوئون لابن تيمية ﵀ مسألة فناء النار حين يذكرون المسائل المنتقدة عليه.
ويجعلون القول بفناء النار هو قول ابن تيمية ﵀ الذي لا يقول بغيره في هذه المسألة، يقول الحصني (ت - ٨٢٩هـ): (واعلم أنه مما انتقد عليه زعمه أن النار تفنى، وأن الله - تعالى - يفنيها، وأنه جعل لها أمدًا تنتهي إليه، وتفنى، ويزول عذابها، وهو مطالب أين قال الله ﷿ وأين قال رسول الله ﷺ وصح عنه) (١) .
وذكر أن القول بفناء النار بعد أمد نزعة يهودية (٢)، مستدلًا بقول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ .
وقال المناوئون عنه: إنه يتابع الجهمية في شطر معتقدهم، فالجهمية يقولون بفناء الجنة والنار، وأما ابن تيمية ﵀ فهو يقول بفناء النار (٣) .

(١) دفع شبه من شبه وتمرد ص٥٨، وانظر: التوفيق الرباني لجماعة من العلماء ص٢٩.
(٢) انظر: دفع شبه من شبه وتمرد ص٥٩.
(٣) انظر: السيف الصقيل، حاشية الكوثري ص٢٤، الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي ص١١٦.

1 / 608