دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
وقال ابن قدامة (ت - ٦٢٠هـ) ﵀: (والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان، فالجنة مأوى لأوليائه، والنار عقاب لأعدائه، وأهل الجنة مخلدون) (١) .
وقال القرطبي (ت - ٦٧١هـ) ﵀ بعد أن ذكر الأحاديث الدالة على الخلود لأهل الدارين فيها: (هذه الأحاديث مع صحتها نص في خلود أهل النار فيها، لا إلى غاية ولا إلى أمد، مقيمين على الدوام والسرمد من غير موت ولا حياة، ولا راحة ولا نجاة ...، فمن قال: إنهم يخرجون منها، أو أن النار تبقى خالية بجملتها خاوية على عروشها، وأنها تفنى وتزول فهو خارج عن مقتضى العقول، ومخالف لما جاء به الرسول، وما أجمع عليه أهل السنة والأئمة العدول) (٢) .
وقال مرعي الحنبلي (ت - ١٠٣٣هـ) ﵀: (اعلم - وفقك الله تعالى - أن مذهب أهل الحق هو الحق في كل مسألة، ومذهبهم أن الجنة والنار موجودتان الآن خلافًا للمعتزلة، وإنما هما باقيتان لا يفنيان، ولا يفنى أهلهما خلافًا للجهمية حيث ذهبوا إلى أنهما يفنيان ويفنى أهلهما) (٣) .
وقال السفاريني (٤) ﵀: في الدرة المضية:
واجزم بأن النار كالجنة في ... وجودها وأنها لم تتلف (٥)
وقال الصنعاني (٦)
﵀: (إن هذه المسألة وهي فناء النار لا تعرف في
(١) لمعة الاعتقاد ص٣١.
(٢) التذكرة في أحوال الموتى والآخرة ص٥٢٧.
(٣) توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين ص٤١.
(٤) السفاريني: محمد بن أحمد بن سالم السفاريني، شمس الدين، عالم بالحديث والأصول، من المحققين، من أشهر كتبه: لوامع الأنوار البهية، وغذاء الألباب، أفتى بسفارين وتوفي بها سنة ١١٨٨هـ.
انظر في ترجمته: سلك الدرر للمرادي ٤/٣١، تاريخ عجائب الآثار للجبرتي ١/٤٦٨.
(٥) الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية (ضمن شرحها لوامع الأنوار البهية للمؤلف ٢/٢٣٠) .
(٦) الصنعاني: محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الصنعاني، أبو إبراهيم، المعروف بالأمير، إمام مجتهد من اليمن، يلقب بالمؤيد بالله، من أشهر مصنفاته: سبل السلام، ت سنة ١١٨٢هـ.
انظر في ترجمته: البدر الطالع للشوكاني ٢/١٣٣، الأعلام للزركلي ٦/٢٦٣.
1 / 594