555

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

صحيح، ولا ضعيف) (١) .
وقال: (وأما الحق الذي يدور مع شخص ويدور الشخص معه، فهو صفة لذلك الشخص لا يتعداه، ومعنى ذلك أن قوله صدق وعمله صالح، ليس المراد به أن غيره لا يكون معه شيء من الحق) (٢) .
وقال: (وأيضًا فالحق لا يدور مع شخص غير النبي ﷺ، ولو دار الحق مع علي حيثما دار لوجب أن يكون معصومًا كالنبي ﷺ ...) (٣) .
وأما الحديث الثالث: وهو سد الأبواب إلا باب علي (ت - ٤٠هـ) ﵁ فقد قال ابن تيمية ﵀: (هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة، فإن الذي في الصحيح عن أبي سعيد عن النبي ﷺ أنه قال في مرضه الذي مات فيه: «إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لا تخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر» (٤) (٥) .
وقال ﵀ حين ذكر الحديث الصحيح السابق: (وأراد بعض الكذابين أن يروي لعلي مثل ذلك، والصحيح لا يعارضه الموضوع) (٦) .
وأما الحديث الرابع وهو حديث: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى)، فقد قال عنه ابن تيمية ﵀: (الحديث ثبت في الصحيحين بلا ريب، وغيرهما، وكان النبي ﷺ قال له ذلك في غزوة تبوك) (٧) .
وقال ﵀: (كان النبي ﷺ إذا غزا استخلف رجلًا من أمته، وكان بالمدينة رجال من المؤمنين القادرين، وفي غزوة تبوك لم يأذن لأحد فلم يتخلف أحد إلا لعذر أو عاصي، فكان ذلك الاستخلاف ضعيفًا، فطعن به

(١) منهاج السنة النبوية ٤/٢٣٨.
(٢) منهاج السنة النبوية ٤/٢٤٠ - ٢٤١.
(٣) منهاج السنة النبوية ٤/٢٤١.
(٤) سبق تخريجه ص٤٩١.
(٥) منهاج السنة النبوية ٥/٣٥.
(٦) مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤١٥.
(٧) منهاج السنة النبوية ٧/٣٢٦.

1 / 567