551

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

- حديث أصلًا - فهذا غير صحيح بنص كلام ابن تيمية ﵀ إذ يقول: (مجموع ما في الصحيح لعلي نحو عشرة أحاديث) (١) .
ومما ورد في فضله من الأحاديث قول الرسول ﷺ: «لأعطين هذه الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله»، قال: فبات الناس يدوكون (٢) ليلتهم أيهم يعطاها قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: «أين علي بن أبي طالب؟»، فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: «فأرسلوا إليه»، فأُتي به فبصق رسول الله في عينيه ودعا له فبرئ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم» (٣)
ومن فضائله: جعل محبته من علامات الإيمان لقوله ﵁: (والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ﷺ إليّ أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق) (٤) .
وفي بيان علو منزلة علي (ت - ٤٠هـ) ﵁ عند النبي ﷺ أن النبي ﷺ جاء إلى بيت فاطمة، فلم يجد عليًا في البيت فقال: «أين ابن عمك؟» قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي، فقال رسول الله ﷺ لإنسان: «انظر أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد، فجاء

(١) منهاج السنة النبوية ٨/٤٢١، وانظر: ص٥٤٠.
(٢) الدوك: الخوض والاختلاف: انظر: لسان العرب لابن منظور ١٠/٤٣٠ مادة (دوك)، القاموس المحيط للفيروزآبادي ٣/٣١٣ مادة (داكه) .
(٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٧٠ كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب.
(٤) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ١/٨٦، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار وعل ﵃ من الإيمان.

1 / 563