549

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني
مناقشة الدعوى
يحذر ابن تيمية ﵀ من اتباع الهوى، ويعتقد أن مبدأ أنواع الضلالات هو تقديم الهوى على الشرع، وأن أهل الأهواء أهون شيء عليهم هو الكذب المختلق، يقول ﵀: (فالحذر الحذر أيها الرجل من أن تكره شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ، أو ترده لأجل هواك، أو انتصارًا لمذهبك، أو لشيخك..) (١) .
ويقول: (وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه، فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك، ولا يطلبه، ولا يرضى لرضا الله ورسوله، ولا يغضب لغضب الله ورسوله، بل يرضى إذا حصل ما يرضاه بهواه، ويغضب إذا حصل ما يغضب له بهواه) (٢) .
وقال: (ومبدأ هذا من أقوال الذين يعارضون النصوص بآرائهم) (٣)، ثم نقل عن الشهرستاني (٤) أن مبدأ أنواع كل الضلالات هو تقديم الرأي على النص، واختيار الهوى على الشرع (٥) .
وذكر عن أهل الأهواء أنهم يعتمدون على نصوص غير موثوقة وغير

(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ١٦/٥٢٨.
(٢) منهاج السنة النبوية ٥/٢٥٦.
(٣) درء تعارض العقل والنقل ٥/٧.
(٤) الشهر ستاني: محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني الشافعي، أبو الفتح، ولد بشهرستان، رحل إلى بغداد وأقام بها، درس المناظرة والأصول وغيرها، ومن مصنفاته: نهاية الإقدام، والملل والنحل، ت سنة ٥٤٨هـ.
انظر في ترجمته: شذرات الذهب لابن العماد ٤/١٤٩، منهج الشهرستاني في كتابه الملل والنحل للسجستاني ص١٦ - ٥٦.
(٥) الملل والنحل للشهرستاني ١/٧.

1 / 561