546

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وقال آخر: (صرح بكل جرأة ووقاحة، ولؤم ونذالة، ونفاق وجهالة أنه لم يصح في فضل علي ﵇ حديث أصلًا، وأن ما ورد منها في الصحيحين لا يثبت له فضلًا ولا مزية على غيره) (١) .
ويذكرون أمثلة للأحاديث الصحيحة التي يرون أن ابن تيمية ﵀ قد ضعفها في رده على الشيعة منها ما يلي:
١ - حديث تحريم فاطمة وذريتها على النار (أن النبي ﷺ قال: إن فاطمة أحصنت فرجها، فحرم الله ذريتها على النار) (٢) .
٢ - حديث: (علي مع الحق، والحق يدور معه حيث دار) (٣) .
٣ - حديث سد الأبواب كلها إلا باب علي (٤) .
٤ - حديث (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون وموسى) (٥) .
٥ - حديث مؤاخاة علي (٦) .

(١) علي بن أبي طالب إمام العارفين لأحمد الغماري ص٥٥، ومن العجيب أن الألباني ﵀ في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤/٣٤٤، ٥/٢٦٣ - ٢٦٤ يرمي ابن تيمية ﵀ بالجرأة في إنكار الحديث وتكذيبه، والتسرع في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها، ويدقق النظر فيها، ونحن لا نعارض بيان الحق فيما أخطأ به ابن تيمية ﵀ أو غيره، فهذا من الإنصاف، ومن واجب أهل العلم بيانه، لكن كان على الألباني ﵀ أن يعتذر عن ابن تيمية وعن غيره من كبار المحدثين الذين قد يخطئون في الحكم على بعض الأحاديث بصحة أو بضعف باجتهاد منهم، فلا يزيل هذا الخطأ إمامتهم، ولا ينقص من علمهم ومرتبتهم، ولا يوجب النيل منهم أو اتهامهم.
(٢) أخرج الحديث ابن عدي في الكامل ٥/١٧١٤، والحاكم في المستدرك ٣/١٥٢ وضعفه الذهبي، وأبو نعيم في الحلية ٤/١٨٨، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ٢/١٦٢، سلسلة الأحاديث الضعيفة ١/٤٦٠ - ٤٦٢.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/١٢٤، كتاب معرفة الصحابة، وانظر: المنتقى للذهبي ص٢٠٠.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/١٢٥، كتاب معرفة الصحابة، وانظر: المنتقى للذهبي ص٣١١، تنزيه الشريعة للكناني ١/٣٨٣، الفوائد المجموعة للشوكاني ص٣٦١ - ٣٦٥.
(٥) سبق تخريجه ص٤٩٣.
(٦) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/١٤، كتاب الهجرة، وانظر: تنزيه الشريعة للكناني ١/٣٦٩.

1 / 558