522

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني
مناقشة الدعوى
الحديث في هذا المطلب سوف ينحصر - بإذن الله - في مسألتين:
المسألة الأولى: موقف ابن تيمية من آل البيت عمومًا.
المسألة الثانية: بيان موقف ابن تيمية ﵀ من علي (ت - ٤٠هـ) ﵁ خصوصًا، لإفراد خصوم ابن تيمية ﵀ الحديث عنه كثيرًا.
أما الأولى: فموقف ابن تيمية ﵀ من آل البيت واضح جلي لمن استعرض كتبه: فهو يعتقد اعتقاد أهل السنة والجماعة فيهم وهو محبتهم والثناء عليهم، وقد قرر وجوبها وفرضيتها في مواضع متعددة من كتبه، يقول ﵀: (محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه..) (١)، وقال: (ولا ريب أن محبة أهل بيت النبي ﷺ واجبة) (٢)، وكلما زادت محبة الرسول ﷺ في قلب امريء مسلم فإنه تزيد محبته لأهل بيت النبي ﷺ، ولذلك فإن أكثر من عرف حق آل بيت النبي ﷺ هو أبو بكر الصديق (ت - ١٣هـ) ﵁، وذلك لمحبته رسول الله ﷺ المحبة الكاملة، يقول ابن تيمية ﵀: (وكان ﵁ من أعظم المسلمين رعاية لحق قرابة رسول الله ﷺ، وأهل بيته، فإن كمال محبته للنبي ﷺ أوجب سراية الحب لأهل بيته، إذ كان رعاية أهل بيته مما أمر الله ورسوله به) (٣)، وذكر قول الصديق: (ارقبوا محمدًا في آل بيته) (٤)، وقال: (والله لقرابة رسول الله ﷺ

(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤٨٧.
(٢) منهاج السنة النبوية ٧/١٠٢، وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية٣/١٥٤، ٢٧/٤٧١ - ٤٧٢.
(٣) منهاج السنة النبوية ٨/٥٨١ - ٥٨٢.
(٤) سبق تخريجه ص٥٠٥.

1 / 534