513

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

نساؤه في الغيرة، فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن، فنزلت هذه الآية) (١) .
وقد فرح الرسول ﷺ، وصحابته معه بإسلام عمر (ت - ٢٣هـ) ﵁ حين أسلم، واعتز الإسلام بإسلامه، كما قال ابن مسعود (ت - ٣٢هـ) ﵁: (ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر) (٢) .
وقد ذكر ابن تيمية ﵀ بعض صفات الفاروق - من غير ما ذُكر -، فمنها:
خوفه من الله ﷿ وذكر أحاديث في ذلك (٣)، منها ما وراه المسور بن مخرمة (٤)
﵁ قال: لما طعن عمر جعل يألم، فقال ابن عباس: يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذلك: لقد صحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت المسلمين فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون، فقال: أمّا ما ذكرت من صحبة رسول الله ﷺ ورضاه، فإنما ذاك مَنُّ منَّ به عليّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه، فإنما ذاك مَنٌ من الله مَنَّ به عليّ، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل

(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ١/٥٠٤ كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة، قال ابن حجر في فتح الباري ١/٥٠٥: (والمعنى: وافقني ربي فأنزل القرآن على وفق ما رأيت، لكن رعاية للأدب أسند الموافقة إلى نفسه..) .
(٢) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٤١ كتاب فضائل أصحاب النبي، باب فضائل عمر.
(٣) انظر: منهاج السنة النبوية ٦/٩ - ١٥.
(٤) المسور بن مخرمة بن نوفل القرشي الزهري، أبو عبد الرحمن، صحابي جليل، قدم المدينة في ذي الحجة بعد الفتح سنة ثمان، كان من أهل الفضل والدين، ت سنة ٦٤هـ.
انظر في ترجمته: الاستيعاب لابن عبد البر ٣/٤١٦، الإصابة لابن حجر ٣/٤١٩.

1 / 525