510

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

الموت -، قال: «إن لم تجديني فأتي أبا بكر» (١) .
جـ - استخلافه بالصلاة عنه في حياته، كما ثبت أن النبي ﷺ لما مرض واشتد مرضه قال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق، متى يقم مقامك لا يستطيع أن يصلي بالناس، فقال: «مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف» (٢) .
يقول ابن تيمية ﵀: (بيّن ﷺ أنه يريد أن يكتب كتابًا خوفًا، ثم علم أن الأمر واضح ظاهر ليس مما يقبل النزاع فيه، والأمة حديثة عهد بنبيها، وهم خير أمة أخرجت للناس، وأفضل قرون هذه الأمة، فلا يتنازعون في هذا الأمر الواضح الجلي، فإن النزاع إنما يكون لخفاء العلم، أو لسوء القصد، وكلا الأمرين منتف، فإن العلم بفضيلة أبي بكر جلي، وسوء القصد لا يقع من جمهور الأمة الذين هم أفضل القرون، ولهذا قال: (يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر)، فترك ذلك لعلمه بأن ظهور فضيلة أبي بكر الصديق واستحقاقه لهذا الأمر يغني عن العهد فلا يحتاج إليه، فتركه لعدم الحاجة، وظهور فضيلة الصديق واستحقاقه، وهذا أبلغ من العهد) (٣) .
وأما فضائل عمر (ت - ٢٣هـ) ﵁ فكثيرة، فمنها ما هو مشترك مع غيره من الصحابة ككونه من السابقين الأولين، وكونه من العشرة المبشرين بالجنة، وغيرها.

(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/١٧ كتاب فضائل أصحاب النبي، باب لو كنت متخذًا خليلًا، ومسلم في صحيحه ٤/١٨٥٦ - ١٨٥٧ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر.
(٢) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٢/٦٤ كتاب الأذان، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، ومسلم في صحيحه ١/٣١٣ كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر.
(٣) منهاج السنة النبوية ١/٥٢٥ - ٥٢٦، وانظر في فضائل أبي بكر ﵁: أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة للقاسم.

1 / 522