دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
يقول ابن تيمية ﵀: (والمقصود هنا أنه إذا وجب فيما شجر بين عموم المؤمنين أن لا يتكلم إلا بعلم وعدل، ويرد ذلك إلى الله والرسول، فذاك في أمر الصحابة أظهر) (١) .
القاعدة الثالثة: الإمساك عما شجر بين الصحابة، وعدم الخوض فيه، وهذا هو منهج السلف - رضوان الله عليهم - كما تقدم بيانه. ولابن تيمية ﵀ كلام نفيس في توضيح هذه القاعدة، وبيان لوازم الخوض فيما شجر بين الصحابة فهو يوقع في قلوب الخائضين ومن تلقى عنهم ذلك بغض الصحابة الكرام، ويتضمن أذية هؤلاء المتشاجرين، فيقول مبتدئًا توضيح المسألة بكلام عام: (إذا تشاجر مسلمان في قضية، ومضت، ولا تعلق للناس بها، ولا يعرفون حقيقتها، كان كلامهم فيها كلامًا بلا علم ولا عدل يتضمن أذاهما بغير حق، ولو عرفوا أنهما مذنبان أو مخطئان لكان ذكر ذلك من غير مصلحة راجحة من باب الغيبة المذمومة) (٢) .
ثم قال: (لكن الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - أعظم حرمة، وأجل قدرا، وأنزه أعراضا، وقد ثبت في فضائلهم خصوصًا وعمومًا ما لم يثبت لغيرهم، فلهذا كان الكلام الذي فيه ذمهم على ما شجر بينهم أعظم إثمًا من الكلام في غيرهم) (٣) .
وقال: (المختار الإمساك عما شجر بين الصحابة، والاستغفار للطائفتين جميعًا وموالاتهم) (٤) .
وقال ﵀ بعد ذكره أقوال الناس فيما حصل بين الصحابة: (... الرابع: الإمساك عما شجر بينهم مطلقًا.. وهو مذهب أهل السنة والجماعة) (٥) .
(١) منهاج السنة النبوية ٥/١٣٣.
(٢) منهاج السنة النبوية ٥/١٤٦ - ١٤٧.
(٣) منهاج السنة النبوية ٥/١٤٧.
(٤) مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤٣٤، وانظر: ص٤٦٩، ٤٧٣.
(٥) مجموع فتاوى ابن تيمية ٣٥/٥١.
1 / 514