489

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢] .
وقال رسول الله ﷺ: «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه» (١) .
وقال ﵊: «دعوا لي أصحابي، فوالذي نفسى بيده لو أنفقتم مثل أحد ذهبًا، أو مثل الجبال ذهبًا لما بلغتم أعمالهم» (٢) .
وقال ﵊: «من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (٣) .
وهم داخلون في الوعيد العام على سباب المسلمين، كما قال ﷺ: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (٤) .
وسأورد نماذج من كلام السلف، وأهل العلم يبين تحريم سب الصحابة، ووجوب الإمساك عما شجر بينهم، وإن كان فيها شيء من الطول والكثرة، وذلك لكي يتضح منها منهج أهل السنة والجماعة في الموقف مما شجر بين الصحابة - رضوان الله عليهم -، وليتقرر إطباق علماء الأمة المعتبرين قاطبة على وجوب حفظ اللسان تجاه الصحابة، وأن لا يذكروا إلا بخير:

(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٢١ كتاب فضائل الصحابة، باب لو كنت متخذًا خليلًا، ومسلم في صحيحه ٤/١٩٦٧ كتاب فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة ﵃، واللفظ له.
(٢) أخرج الحديث أحمد في مسنده ٣/٢٦٦ من حديث أنس، وانظر: كنز العمال للهندي ١١/٥٣٠، وفيض القدير للمناوي ٣/٥٣١، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤/٥٥٦.
(٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/١٠٣، وابن أبي عاصم في السنة ص٤٦٩، وحسنه الألباني في تخريجه كتاب السنة لابن أبي عاصم، وانظر: صحيح الجامع له ٢/١٠٧٧، سلسلة الأحاديث الصحيحة ٥/٤٤٦ - ٤٤٧.
(٤) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ١/١١٠ كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله، ومسلم في صحيحه ١/٨١ كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» .

1 / 501