307

العناية شرح الهداية

الناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٩ هجري

مكان النشر

لبنان

مناطق
مصر
•
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[العناية]
عَجَبًا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ أُحَدِّثُهُ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ وَهُوَ يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثِ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ، فَرَجَّحَ حَدِيثَهُ بِعُلُوِّ إسْنَادِهِ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَمَّا حَمَّادٌ فَكَانَ أَفْقَهَ مِنْ الزُّهْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمُ كَانَ أَفْقَهَ مِنْ سَالِمٍ، وَلَوْلَا سَبْقُ ابْنِ عُمَرَ لَقُلْت بِأَنَّ عَلْقَمَةَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَعَبْدُ اللَّهِ، فَرَجَّحَ حَدِيثَهُ بِفِقْهِ الرُّوَاةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَإِنَّ التَّرْجِيحَ بِفِقْهِ الرُّوَاةِ لَا بِعُلُوِّ الْإِسْنَادِ، وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَثِيرٌ وَهَذَا الْمُخْتَصَرُ لَا يَحْتَمِلُهُ، خَلَا أَنَّ الْمُحْتَمَلَ عَلَى الرُّوَاةِ وَرُوَاةُ أَخْبَارِنَا الْبَدْرِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ كَانُوا يَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، وَرُوَاتُهُ ابْنُ عُمَرَ وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٍ كَانُوا يَقُومُونَ بِبُعْدٍ مِنْهُ ﵊، وَالْأَخْذُ بِقَوْلِ الْأَقْرَبِ أَوْلَى. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ الْعَشَرَةَ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَنَّةِ لَمْ يَكُونُوا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إلَّا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ.

1 / 311

العناية شرح الهداية | أصول