243العناية شرح الهدايةأكمل الدين البابرتي - ٧٨٦ هجريالناشرشركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكرالإصدارالأولىسنة النشر١٣٨٩ هجريمكان النشرلبنانتصانيفالفقه الحنفي•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧(قَالَ يَعْقُوبُ: رَأَيْت أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ يُؤَذِّنُ فِي الْمَغْرِبِ وَيُقِيمُ وَلَا يَجْلِسُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ) وَهَذَا يُفِيدُ مَا قُلْنَا، وَأَنَّ الْمُسْتَحَبَّ كَوْنُ الْمُؤَذِّنِ عَالِمًا بِالسُّنَّةِــ[العناية]الصَّلَوَاتِ فَإِنَّ التَّأْخِيرَ فِيهَا لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ، وَالِاشْتِغَالُ بِالرَّكْعَتَيْنِ يُؤَدِّي إلَى التَّأْخِيرِ فَلِذَلِكَ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا، وَالْمَذْكُورُ هُنَا مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مُنَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ مِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ (قَالَ يَعْقُوبُ: رَأَيْت أَبَا حَنِيفَةَ يُؤَذِّنُ فِي الْمَغْرِبِ وَيُقِيمُ وَلَا يَجْلِسُ، وَهَذَا يُفِيدُ مَا قُلْنَا) أَنْ لَا جُلُوسَ عِنْدَهُ فِي أَذَانِ الْمَغْرِبِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ لِيُؤَكِّدَ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ بِفِعْلِهِ: " قِيلَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَبَا يُوسُفَ بِاسْمِهِ دُونَ كُنْيَتِهِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ التَّسْوِيَةِ فِي التَّعْظِيمِ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ مَأْمُورًا مِنْ جِهَةِ أَبِي يُوسُفَ أَنْ يَذْكُرَهُ بِاسْمِهِ حَيْثُ ذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ. قَوْلُهُ: (وَإِنَّ الْمُسْتَحَبَّ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قُلْنَا يَعْنِي يُفِيدُ مَا قُلْنَا، وَيُفِيدُ اسْتِحْبَابَ (كَوْنُ الْمُؤَذِّنِ عَالِمًا بِالسُّنَّةِ) أَيْ بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ1 / 247نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي