222

العناية شرح الهداية

الناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٩ هجري

مكان النشر

لبنان

مناطق
مصر
وَمَا نَرْوِيهِ.
قَالَ (وَالْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ وَتَقْدِيمُهُ فِي الشِّتَاءِ) لِمَا رَوَيْنَا وَلِرِوَايَةِ أَنَسٍ ﵁ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ بَكَّرَ بِالظُّهْرِ، وَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ أَبْرَدَ بِهَا» (وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ الشَّمْسُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْثِيرِ النَّوَافِلِ لِكَرَاهَتِهَا بَعْدَهُ،
ــ
[العناية]
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﵊ «فِي أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ» الْحَدِيثَ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ وَأَقَلُّهُ النَّدْبُ وَمَا رَوَاهُ حِكَايَةُ فِعْلٍ لَا تُعَادِلُ قَوْلَهُ ﵊ وَقَوْلُهُ: (وَمَا نَرْوِيهِ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ «وَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ أَبْرَدَ بِهَا» وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي التَّعْجِيلَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، فَإِذَا ثَبَتَ التَّأْخِيرُ فِي الْبَعْضِ كَانَ حُجَّةً عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: (وَالْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْإِسْفَارُ بِالْفَجْرِ. وَقَوْلُهُ: (لِمَا رَوَيْنَا) يَعْنِي مَا رَوَى قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ مِنْ قَوْلِهِ ﵊ «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ» الْحَدِيثَ. وَقَوْلُهُ: لِمَا رَوَيْنَا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَالْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ. وَقَوْلُهُ: (وَلِرِوَايَةِ أَنَسٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ بَكَّرَ بِالظُّهْرِ، وَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ أَبْرَدَ بِهَا») مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا (وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرُ الشَّمْسُ لِمَا فِي التَّأْخِيرِ مِنْ تَكْثِيرِ النَّوَافِلِ لِكَرَاهَتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ)

1 / 226