196العناية شرح الهدايةأكمل الدين البابرتي - ٧٨٦ هجريالناشرشركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكرالإصدارالأولىسنة النشر١٣٨٩ هجريمكان النشرلبنانتصانيفالفقه الحنفي•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .ــ[العناية]قَالَ تَعَالَى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦] فَلَا تَأَدِّيَ بِمَا ثَبَتَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ الْقَطْعَ فَلَا تَكُونُ الطَّهَارَةُ قَطْعِيَّةً بِجَفَافِ الْأَرْضِ وَالْكِتَابُ يَقْتَضِي ذَلِكَ. فَإِنْ قُلْت: أَلَيْسَ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ طَهَارَةَ الْمَكَانِ ثَبَتَتْ بِدَلَالَةِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] وَالثَّابِتُ بِالدَّلَالَةِ كَالثَّابِتِ بِالْعِبَارَةِ فِي كَوْنِهِ قَطْعِيًّا حَتَّى ثَبَتَتْ الْحُدُودُ وَالْكَفَّارَاتُ بِدَلَالَةِ النُّصُوصِ فَوَجَبَ أَلَّا تَجُوزَ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا كَمَا لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهَا؟ أُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَةَ هُنَا ظَنِّيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْمُفَسِّرِينَ اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهَا، فَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ تَطْهِيرُ الثَّوْبِ، وَقِيلَ تَقْصِيرُهُ لِلْمَنْعِ عَنْ التَّكَبُّرِ وَالْخُيَلَاءِ. فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَجُرُّونَ أَذْيَالَهُمْ تَكَبُّرًا، وَقِيلَ الْمُرَادُ تَطْهِيرُ النَّفْسِ عَنْ الْمَعَايِبِ وَالْأَخْلَاقِ الرَّدِيئَةِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ ظَنِّيَّ الدَّلَالَةِ وَلِهَذَا لَمْ يَكْفُرْ مَنْ1 / 200نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي