604

قال: قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له قد شخص الرجل، قال: فليرابط ولا يقاتل قال له ففي قزوين والديلم وعسقلان، وما اشبه هذه الثغور، فقال: نعم، فقال له يجاهد، فقال: لا إلا أن يخاف على ذراري المسلمين، أرأيتك لو ان الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم ان يتابعوهم، قال: قال يرابط ولا يقاتل فان خاف على بيضة الاسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسطان. قال: قلت فان جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع؟ قال: يقاتل عن بيضة الاسلام لا عن هؤلاء لا في اندراس الاسلام اندراس ذكر محمد صلى الله عليه وآله. 73 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن ابراهيم الجازي عن أبي بصير قال: ذكرنا عند أبي جعفر (ع) من الاغنياء من الشيعة فكأنه كره ما سمع منافيهم، قال: يا أبا محمد إذا كان المؤمن غنيا رحيما وصولا له معروف إلى اصحابه اعطاه الله أجره ما ينفق في البر واجره مرتين ضعفين لان الله تعالى يقول في كتابه (وما اموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلقى إلا من آمن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون). 74 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس قال: قال أبو عبد الله (ع) ان الله تعالى يقول لو لا أن يجد عبدي المؤمن في نفسه لعصبت الكافر بعصابة من ذهب. 75 - حدثنا أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد عن موسى بن عمر عن ابن سنان عن أبي سعيد القماط عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: إذا كان الرجل على يمينك على رأي ثم تحول إلى يسارك فلا تقل إلا خيرا ولا تبرأ منه حتى تسمع منه ما سمعت وهو على يمينك فان القلوب بين اصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء ساعة كذا وساعة كذا وان العبد ربما وفق للخير. (قال مؤلف هذا الكتاب رحمه الله) قوله: بين اصبعين من اصابع الله - يعني

--- [ 605 ]

صفحة ٦٠٤