594

فقال: نعم بعث إليهم نبيا يقال له يوسف فدعاهم إلى الله فقتلوه، وسأله عن اسم ابليس ما كان في السماء، فقال: كان اسمه الحارث، وسأله لم سمي آدم آدم؟ قال: لانه خلق من أديم الارض، وسأله: لم صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين فقال: من قبل السنبلة كان عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حواء، فاكلت منها حبة وأطعمت آدم حبتين، فمن اجل ذلك ورث الذكر مثل حظ الانثيين، وسأله: من خلق الله تعالى من الانبياء مختونا، فقال: خلق آدم مختونا، وولد شيث مختونا وادريس، ونوح، وابراهى، وداود، وسليمان، ولوط، واسماعيل، وعيسى، وموسى، ومحمد صلى الله عليهم أجمعين. وسأله: كم كان عمر آدم، فقال: تسعمائة سنة وثلاثين سنة، وسأله عن اول من قال الشعر، فقال: آدم، قال: وما كان شعره؟ قال: لما انزل إلى الارض من السماء، فرأى تربتها وسعتها وهواها، وقتل قابيل هابيل قال آدم عليه السلام. تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الارض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح فاجابه ابليس: تنح عن البلاد وساكنيها * ففي الفردوس ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك في قرار * وقلبك من اذى الدنيا مريح فلم تنفك من كيدي ومكري * إلى ان فاتك الثمن الربيح فلو لا رحمة الجبار اضحى * بكفك من جناح الخلد ريح وسأله: كم حج آدم من حجة؟ فقال له: ثلاثون حبة ماشيا على قدميه، وأول حجة حجها كان معه الصرد يدله على مواضع الماء وخرج معه من الجنة وقد نهى عن اكل الصرد والخطاف، وسأله: ما باله لا يمشى، قال: لانه ناح على بيت المقدس وطاف حوله أربعين عاما يبكي عليه ولم يزل يبكي مع آدم عليه السلام فمن هناك سكن البيوت ومعه تسع آيات من كتاب الله تعالى مما كان آدم يقرئها في

--- [ 595 ]

صفحة ٥٩٤