556

ففعلنا فسكنت الزلازل، قال: ومن كان منكم مذنب فيتوب إلى الله سبحانه وتعالى ودعا لهم بخير. 7 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن ابراهيم بن اسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الزلزلة ما هي؟ قال: آية، قلت وما سببها؟ قال: ان الله تبارك وتعالى وكل بعروق الارض الارض ملكا، فإذا أراد ان يزلزل ارضا اوحى إلى ذلك الملك ان حرك عروق كذا وكذا، قال: فيحرك ذلك الملك عروق تلك الارض التي أمر الله فتتحرك باهلها، قال: قلت فإذا كان ذلك فما اصنع؟ قال: صل صلاة الكسوف، فإذا فرغت خررت ساجدا وتقول: في سجودك (يا من يمسك السموات والارض ان تزول ولئن زالتا ان امسكهما من أحد من بعده انه كان حليما غفورا) أمسك عنا السوء انك على كل شئ قدير. 8 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد قال: حدثنا أبو عبد الله الرازي عن أحمد بن محمد بن نصر عن روح بن صالح عن هارون بن خارجة رفعه عن فاطمة عليها السلام قالت: اصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ففزع الناس إلى ابي بكر وعمر فودوهما قد خرجا فزعين إلى علي (ع) فتبعهما الناس إلى ان انتهوا إلى باب علي (ع) فخرج إليهم علي عليه السلام غير مكترث لما هم فيه فمضى واتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعة، فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة، فقال لهم علي (ع): كانكم قد هالكم ما ترون قالوا: وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط قالت فحرك شفتيه، ثم ضرب الارض بيده، ثم قال: مالك اسكني فسكنت، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم اولا حيث خرج إليهم، قال لهم: فانكم قد عجبتم من صنعتي؟ قالوا: نعم، قال انا الرجل الذي قال الله: (إذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال (الانسان مالها) فانا الانسان الذي يقول لها مالك (يومئذ تحدث أخبارها) اياي تحدث.

--- [ 557 ]

صفحة ٥٥٦