علل الشرائع
عنهم، وقال ان فيها لوطا، قال: جبرئيل نحن اعلم بمن فيها فزاده ابراهيم فقال جبرئيل يا ابراهيم اعرض عن هذا انه جاء امر ربك وانهم اتيهم عذاب غير مردود قال: وان جبرئيل لما اتي لوطا في هلاك قومه فدخلوا عليه وجاءه قومه يهرعون إليه، قام فوضع يده على الباب، ثم ناشدهم، فقال: اتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي، قالوا: أو لم ننهك عن العالمين، ثم عرض عليهم بناتة نكاحا، قالوا مالنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد، قال: فما منكم رجل رشيد؟ قال: فابوا فقال: لو ان لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد، قال: وجبرئيل ينظر إليهم، فقال: لو يعلم أي قوة له، ثم دعاه فأتاه ففتحوا الباب ودخلوا فاشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا يلتمسون الجدار بايديهم يعاهدون الله لئن اصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط، قال: لما قال جبرئيل إنا رسل ربك، قال له: لوط يا جبرئيل عجل، قال: نعم، قال: يا جبرئيل عجل، قال: ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب، ثم قال جبرئيل: يا لوط اخرج منها انت وولدك حتى تبلغ موضع كذا وكذا، قال: يا جبرئيل ان حمرى ضعاف قال: ارتحل فاخرج منها فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فادخل جناحه تحتها حتى إذا استعلت قلبها عليهم ورمى جدران المدينة بحجارة من سجيل وسمعت امرأة لوط الهدة فهلكت منها. 7 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر السعد آبادي عن علي بن معبد عن عبيد الله الدهقان عن درست عن عطية اخى أبي المغراء، قال: ذكرت لابي عبد الله عليه السلام المنكوح من الرجال، قال ليس يبلي الله تعالى بهذا البلاء احدا وله فيه حاجة ان في ادبارهم ارحاما منكوسة وحياء ادبارهم كحياء المرأة وقد شرك فيهم ابن لابليس يقال زوال فمن شرك فيه من الرجال كان منكوحا ومن شرك فيه من النساء كان عقيما من المولود والعامل بها من الرجل إذا بلغ اربعين سنة لم يتركه وهم بقية سدوم، أما اني لست اعني بقيتهم انهم ولده ولكن من طينتهم، قلت سدوم الذي قلبت عليهم
--- [ 553 ]
صفحة ٥٥٢