علل الشرائع
أبى عبد الله عن أبى الحسن علي بن الحسين البرقى عن عبد الله بن جبلة عن معاوية ابن عمار عن الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبى طالب صلى الله عليه وآله قال جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله اعلمهم فقال له اخبرني عن تفسير سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر فقال النبي صلى الله عليه وآله علم الله عز وجل ان بنى آدم يكذبون على الله عز وجل فقال سبحان الله براءة مما يقولون، وأما قوله الحمد لله فانه علم ان العباد لا يؤدون شكر نعمته فحمد نفسه قبل ان يحمده العباد وهو أول كلام لولا ذلك لما انعم الله تعالى على احد بنعمته وقوله لا إله إلا الله - يعني وحدانيته - لا يقبل الاعمال إلا بها وهي كلمة التقوى يثقل الله بها الموازين يوم القيامة وأما قوله الله اكبر فهى كلمة اعلى الكلمات وأحبها إلى الله عز وجل يعنى انه ليس شئ اكبر منه ولا تصح الصلاة إلا بها لكرامته على الله عز وجل وهو الاسم الاعز الاكرم، قال اليهودي صدقت يا محمد فما جزاء قائلها قال: إذا قال العبد سبحان الله سبح معه ما دون العرش فيعطى قايلها عشر أمثالها وإذا قال الحمد لله انعم الله عليه بنعم الدنيا موصولا بنعم الاخرة وهى الكلمة التى يقولها أهل الجنة إذا دخلوها وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ماخلا الحمد لله وذلك قوله تعالى (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين) وأما قوله لا إلا إلا الله فثمنها الجنة وذلك قول الله تعالى هل جزاء الاحسان إلا الاحسان قال هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة، فقال اليهودي صدقت يا محمد. 9 - حدثنى عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار قال حدثنى ابو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال قال أبو محمد الفضل بن شاذان النيسابوري ان سأل سائل فقال اخبرني هل يجوز ان يكلف الحكيم عبده فعلا من الافاعيل لغير علة ولا معنى؟ قيل له لا يجوز ذلك لانه حكيم غير عابث ولا جاهل.
--- [ 252 ]
صفحة ٢٥١