174العبراتمصطفى لطفي المنفلوطي - ١٣٤٢ هجريالناشردار الهدى الوطنية للطباعة والنشر والتوزيعمكان النشربيروت - لبنانتصانيفاللطائف والطرائف•مناطقمصرثُمَّ ذَهَبُوا جَمِيعًا إِلَى قَبْر مرغيريت لِيُوَدِّعُوهَا قَبْل سَفَرهمْ فَبَكَوْا حَوْله بُكَاء شَدِيد وَكَانَتْ سوسان أَشَدّهمْ بُكَاء عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَم أَنَّهَا تَبْكِي اَلْمَرْأَة اَلَّتِي ضَحَّتْ بِنَفْسِهَا فِي سَبِيلهَا.ثُمَّ تَقَدَّم المسيو دوفال إِلَى وَلَده وَقَالَ لَهُ أَتُغْفَرُ لِي ذَنْبِي يَا بَنِي قَالَ نَعَمْ يَا أَبَتَاهُ لِأَنَّهَا غَفَرَتْ لَك ذَنْبك إِلَيْهَا ثُمَّ اِنْصَرَفُوا.مَرَّتْ اَلْأَيَّام وَانْقَضَتْ اَلْأَعْوَام وَمَاتَ المسيو دوفال وَسَعْد لده كَمَا أَرَادَ لَهُ أَبُوهُ وَلَكِنْ بَقِيَتْ بَيْن جَبِينه لَوْعَة معتلجة لَا يَرُوحهَا عَنْهُ كُلَّمَا سَاوَرَتْهُ إِلَّا قِرَاءَة مُذَكِّرَات مَرْغِرِيت وَمُحَادَثَة برودنس عَنْهَا وَزِيَارَة قَبْرهَا مِنْ حِين إِلَى حِين.1 / 183نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي