عوائد الأيام
محقق
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
عوائد الأيام
الفاضل النراقي (ت. 1245 / 1829)محقق
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
ويمكن الاستدلال بعموم هذه الرواية على نفس ثبوت هذه الولاية أيضا للفقهاء.
ثم ما ذكر وإن اختص بالحدود ولكن يتعدى إلى التعزيرات بالاجماع المركب، مضافا إلى أن الظاهر دخول التعزيرات في الحدود أيضا .
ومنها: أموال اليتامى.
وثبوت ولايتها للفقهاء الجامعين لشرائط الحكم والفتوى إجماعي، بل ضروري، وحكاية الاجماع وعدم الخلاف فيه مستفيضة، بل متواترة.
ويدل عليه أولا: الاجماع القطعي.
وثانيا: الآية الشريفة، وهي قوله سبحانه: * (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) * (1) دلت على جواز قرب ماله بالتي هي أحسن لكل أحد من الناس، ومنهم الفقهاء، فيجوز لهم قطعا.
وكذا يجوز قرب غيرهم مع إذن الفقيه أيضا كذلك، وأما بدونه فجوازه من الآية غير معلوم; لجواز أن يكون الأحسن كونه مع إذن الفقيه الذي بيده مجاري الأمور، والمرجع في الحوادث، والحجة والحاكم والقاضي من جانب الامام، و أمين الرسول، وكافل الأيتام، وحصن الاسلام، ووارث الأنبياء وبمنزلتهم، و أعلم بوجوه التصرف، بل يظهر منه عدم جواز قرب الغير بدون إذنه.
وثالثا: القاعدة الثانية من القاعدتين المتقدمتين.
وبيانها: أنه لا شك ولا ريب في أن الصغير ممنوع عن التصرف في ماله شرعا، إجماعا ونصا، كتابا وسنة.
فإما لم ينصب من جانب الله سبحانه أحد لحفظ أمواله وإصلاحه والتصرف فيه فيما يصلحه، أو نصب.
والأول غير جائز على الحكيم المتقن عقلا، كما صرح به في رواية العلل
صفحة ٥٥٥
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٨٥٣