عوائد الأيام
محقق
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
عوائد الأيام
الفاضل النراقي (ت. 1245 / 1829)محقق
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
ولا يظهر للناس إلا أن فعله لذلك. وهذا مما ليس دليل على حرمته أصلا بل لا يحتملها، بل مقتضى أدلة الاحتياط، وقوله: (لكل امرئ ما نوى) (1) حسنه و استحبابه، وترتب الثواب عليه.
وعلى هذا فيكون فعل الجمعة بهذا القصد مستحبا، ويكون مع الجماعة، إذ لا جمعة بدونها، وهكذا في جميع الموارد التي من ذلك القبيل.
نعم يشترط أن لا يكون ذلك الفعل مما يعارض دليل وجوبه دليل حرمته بخصوصه أيضا. وأما لو عارض احتمال وجوبه احتمال حرمته بخصوصه، فلا يجري فيه ذلك.
والحاصل: أن الاحتياط في مثل ذلك الفعل إنما يكون لو كان احتمال حرمته لأجل عدم التوقيف، فيرد ذلك بحصول التوقيف بأدلة الاحتياط، ولا معارض لها أصلا، وبه تنتفي دلالة عدم التوقيف على الحرمة، فيكون مستحبا من باب الاحتياط.
بخلاف ما لو عارض دليل وجوبه دليل حرمته بخصوصه أيضا، فإن أدلة الاحتياط حينئذ بالنسبة إلى دليلي الوجوب والحرمة على السواء، ولا ترد أدلته دليل الحرمة، فيكون احتمالا الوجوب والحرمة متساويين، فلا يجري فيه الاحتياط، وذلك كما إذا شك في وجوب قتل شخص أو ضربه قصاصا، ونحو ذلك.
صفحة ٥٠١
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٨٥٣