عوائد الأيام
محقق
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
عوائد الأيام
الفاضل النراقي (ت. 1245 / 1829)محقق
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
الألف عليه مطلقا، فيقبل اشتغال ذمته بالألف ولا يحكم له بالفرس; لأن أول كلامه إقرار بالألف عليه وآخره ادعاء له، فيقبل الأول دون الثاني.
وإن لم يقر بكل منهما على حدة، بل أقر بأمر واحد يستلزمهما، أو بالنافع المستلزم للضار، يلزم أن لا يثبت شئ منهما; لما عرفت.
وإذ عرفت هذه الأمور الأربعة، تعلم وجه الإشكال فيما حكم به الفقهاء في موارد عديدة: من ثبوت بعض الأمور التي لا يمكن تحققها إلا بين اثنين في حق واحد دون الآخر، ومن ثبوت بعض اللوازم بشئ دون بعض، ومن حكمهم بالاشتغال ووجوب الأداء على شخص وعدم جواز المطالبة لشخص آخر.
المقام الثاني:
في بيان حله .
وهو بعد بيان مقدمتين:
إحداهما: أن كل أحد مكلف بمقتضى علمه، وأنه لا تكليف فوق العلم، بل جميع التكاليف متعلقة بالمعلومات دون نفس الأمر، مع قطع النظر عن العلم.
فكل من علم حرمة شئ عليه واعتقدها يحرم عليه، ومن اعتقد وجوبه عليه يجب عليه، كما بين في موضعه.
بل كذلك جميع الأحكام، فالحكم بتحريم أم الزوجة متعلق بمن علم زوجيتها، لا الزوجة الواقعية.
ولذا يحرم على من اعتقد زوجية امرأة له، نكاح أختها، ولو كان في الواقع بينهما رضاع واقعا ولم يعلماه، ولا يحرم نكاح أخت من كانت زوجة له واقعا و لم يعلماه، كالصغيرين اللذين زوجهما أبوهما، ولم يذكره الأبوان حتى ماتا.
وثانيتهما: أنه كما رتب الشارع آثارا وأحكاما على أمور وقرر لها لوازم، يمكن أن يرتب على نفس الإقرار بشئ آثارا ولوازم، وإن لم يثبت المقر به أيضا، ويكون هذا الأثر أثر الإقرار ولازمه، لا المقر به، كما إذا قال: من أقر بزوجية
صفحة ٤٩٤
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٨٥٣