عوائد الأيام
محقق
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
عوائد الأيام
الفاضل النراقي (ت. 1245 / 1829)محقق
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
الثانية والعشرون: ملاحظة العرف والعادة كما مر، إلى غير ذلك من القرائن المنضمة، التي يعثر عليها المتتبع، وقد ذكرنا بعضا آخر أيضا في كتاب أساس الأحكام.
ومن البديهيات أن كل من راجع وجدانه يعلم أن تلك الأخبار الواردة في العمل بالروايات - المتعاضدة بعضها ببعض، الواردة في موارد مختلفة، المؤيدة بعمل الأصحاب من العلماء، المقرونة بقبول جمهور الفقهاء، المؤكدة بسعيهم في العمل بمضمونها ومعناها، واجتهادهم في الأخذ بمنطوقها وفحواها، المعتضدة بسائر ما ذكرنا من القرائن المتكثرة والأمارات والشواهد المتعددة - ليست خالية عن الصدق والواقعية، ولا عارية عن الصواب ونفس الأمرية.
المقام الرابع:
في إثبات حجية كل خبر حصل الظن بصدقه - إما من جهة الراوي، أو من جهة أخرى خارجية - إلا إذا كان دليل على عدم حجيته، والدليل عليه - مضافا إلى أن كل ما يدل على حجية الخبر في الجملة من طريقة العرف، والعادة، والإجماع، والخبر المحفوف بالقرينة، يدل على حجية كل خبر مظنون الصدق لم يدل على عدم حجية دليل آخر، إذ على ذلك جرت طريقة عادة الناس، وعلى ذلك انعقد الإجماع، إذ القدماء منا يعملون بالخبر الصحيح، والصحيح عندهم ما يقترن بقرينة مفيدة للظن بصدقه. والمتأخرون المنوعون للأحاديث إلى الأقسام الأربعة، نوعوها إليها لتمييز المفيد للظن من غيره (1)، ولذا ترى يعملون بالضعيف المظنون صدقه بانجباره بالشهرة، أو (نحوه من) (2) الأخبار المحفوفة بالقرائن، وقرائنها واردة على الأخبار المظنون الصدق أيضا أنه قد ثبت
صفحة ٤٧٢
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٨٥٣