148

البرهان المؤيد

محقق

عبد الغني نكه مي

الناشر

دار الكتاب النفيس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1408هـ

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

وكيف لا يكون ظاهرا وما ظهرت الألوان والأشكال إلا به وقرب في بعده عن الإدراك وكيف لا يكون قريبا وإدراكه قبل إدراك ما أدرك به واللبيب يعلم أن نور الشمس هو الواضح في نفسه الموضح لغيره ويعلم أن الألوان والأشكال بتجليه ظهرت وبإشراقه أشرقت وهي مظلمة في ذاتها إذ الأجسام الصلبة الكثيفة مظلمة بطبعها وجبلتها والنور مستعار لها من غيرها وهذا ربما هزك لفهم قول النبي ( إن الله خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره )

فالظهور الحقيقي المظهر لا المظهر فأول ما ثبت فيهم المعارف إلى المظهر لا إلى المظهر فربما غابت رؤية الأشكال والألوان عنه وقال لا موجود إلا النور بخلاف اعتقاد الجاهل

أقوال الخليل عليه السلام

صفحة ١٥٨