(يموت الفتى من عثرة بلسانه ... وليس يموت المرء من عثرة الرجل)
وعرفوهم أن الفائدة في الصمت لصاحبه، والفائدة في النطق لغيره، وقال بعضهم وقد سئل عن لزومه للصمت فقال: أسكت لأسلم، وأنصت لأعلم، وقيل: الصمت حكمة وقليل فاعله، وقال أمير المؤمنين - عليه السلام-: من كثر كلامه كثر سقطه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وهل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم؟ ! وقال بعض الفلاسفة لرجل سمعه يكثر الكلام: أيا هذا أتصف أذنيك هم لسانك، فإنما جعل لك أذنان ولسان واحد لتسمع أكثر مما تتكلم، وقال الشاعر.
(وفي الصمت ستر للغبي، وإنما ... صحيفة أب المرء أن يتكلما)