316

البرهان في علوم القرآن

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

آبَائِهِمْ لِئَلَّا يَفْتَضِحَ أَوْلَادُ الزِّنَا قَالَ وَلَيْتَ شِعْرِي أَيُّهُمَا أَبْدَعُ أَصِحَّةُ لَفْظَةِ أُمَّهْ أَمْ بَهَاءُ حِكْمَتِهِ
يَعْنِي أَنَّ أُمًّا لَا يُجْمَعُ عَلَى إِمَامٍ هَذَا كَلَامُ مَنْ لَا يَعْرِفُ الصِّنَاعَةَ وَلَا لُغَةَ الْعَرَبِ
وَقَالَ الرَّاغِبُ فِي قوله تعالى: ﴿فادارأتم فيها﴾ هو تفاعلتم أصله تدارأتم فَأُرِيدَ مِنْهُ الْإِدْغَامُ تَخْفِيفًا وَأُبْدِلَ مِنَ التَّاءِ دَالٌ فَسُكِّنَ لِلْإِدْغَامِ فَاجْتُلِبَتْ لَهَا أَلِفُ الْوَصْلِ فَحَصَلَ عَلَى افَّاعَلْتُمْ
وَقَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: ﴿ادَّارَأْتُمْ﴾ افْتَعَلْتُمْ وَغَلِطَ مِنْ أَوْجُهٍ
أَوَّلًا أَنَّ: ﴿ادَّارَأْتُمْ﴾ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَحْرُفٍ وَافْتَعَلْتُمْ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ
وَالثَّانِي أَنَّ الَّذِي يَلِي أَلِفَ الْوَصْلِ تَاءٌ فَجَعَلَهَا دَالًا
وَالثَّالِثُ أَنَّ الَّذِي يَلِي الثَّانِيَ دَالٌ فَجَعَلَهَا تَاءً
وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْفِعْلَ الصَّحِيحَ الْعَيْنِ لَا يَكُونُ مَا بَعْدَ تَاءِ الِافْتِعَالِ مِنْهُ إِلَّا مُتَحَرِّكًا وَقَدْ جَعَلَهُ هَذَا سَاكِنًا
وَالْخَامِسُ: أَنَّ هَاهُنَا قَدْ دَخَلَ بَيْنَ التَّاءِ وَالدَّالِ زَائِدٌ وَفِي افْتَعَلَتْ لَا يَدْخُلُ ذَلِكَ
وَالسَّادِسُ أَنَّهُ أَنْزَلَ الْأَلِفَ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ وَلَيْسَتْ بعين.

1 / 299

البرهان في علوم القرآن | أصول