308

البرهان في علوم القرآن

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ غَرِيبِهِ
وَهُوَ مَعْرِفَةُ الْمَدْلُولِ وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ كِتَابَ الْمَجَازِ وَأَبُو عُمَرَ غُلَامُ ثَعْلَبٍ يا قوتة الصراط ومن أشهرها كتاب ابن عزيز والغريبين لِلْهَرَوِيِّ وَمِنْ أَحْسَنِهَا كِتَابُ الْمُفْرَدَاتِ لِلرَّاغِبِ
وَهُوَ يَتَصَيَّدُ الْمَعَانِيَ مِنَ السِّيَاقِ لِأَنَّ مَدْلُولَاتِ الْأَلْفَاظِ خاصة قال الشيخ أبو عمرو ابن الصَّلَاحِ وَحَيْثُ رَأَيْتَ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ قَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي فَالْمُرَادُ بِهِ مُصَنِّفُو الْكُتُبِ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ كَالزَّجَّاجِ وَمَنْ قَبْلَهُ وَفِي بَعْضِ كَلَامِ الْوَاحِدِيِّ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَعَانِي الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالُوا كَذَا انْتَهَى
وَيَحْتَاجُ الْكَاشِفُ عَنْ ذَلِكَ إِلَى مَعْرِفَةِ عِلْمِ اللُّغَةِ اسْمًا وَفِعْلًا وَحَرْفًا فَالْحُرُوفُ لِقِلَّتِهَا تَكَلَّمَ النُّحَاةُ عَلَى مَعَانِيهَا فَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِمْ
وَأَمَّا الْأَسْمَاءُ وَالْأَفْعَالُ فَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ وَأَكْثَرُ الْمَوْضُوعَاتِ فِي عِلْمِ اللُّغَةِ كِتَابُ ابْنِ سَيِّدٍ فَإِنَّ الْحَافِظَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْفَارِسِيَّ ذَكَرَ أَنَّهُ فِي مِائَةِ سِفْرٍ بَدَأَ

1 / 291