301

البرهان في علوم القرآن

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

فِي الرِّسَالَةِ لَا نَعْلَمُهُ يُحِيطُ بِاللُّغَةِ إِلَّا نَبِيٌّ
قَالَ الصَّيْرَفِيُّ يُرِيدُ مَنْ بُعِثَ بِلِسَانِ جَمَاعَةِ الْعَرَبِ حَتَّى يُخَاطِبَهَا بِهِ
قَالَ وَقَدْ فَضَّلَ الْفَرَّاءُ لُغَةَ قُرَيْشٍ عَلَى سَائِرِ اللُّغَاتِ وَزَعَمَ أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ الْعَرَبِ فَيَخْتَارُونَ مِنْ كُلِّ لُغَةٍ أَحْسَنَهَا فَصَفَا كَلَامُهُمْ وَذَكَرَ قُبْحَ عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ وَكَشْكَشَةِ رَبِيعَةَ وَعَجْرَفَةِ قَيْسٍ وَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَأْتِينَا بِكَلَامٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَمَا نَعْرِفُهُ وَلَنَحْنُ الْعَرَبُ حَقًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ رَبِّي عَلَّمَنِي فَتَعَلَّمْتُ وَأَدَّبَنِي فَتَأَدَّبْتُ"
قَالَ الصَّيْرَفِيُّ: وَلَسْتُ أَعْرِفُ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ صَحَّ فَقَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ عَرَفَ أَلْسِنَةَ الْعَرَبِ
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ قَوْلُ: مَنْ قَالَ نَزَلَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ مَعْنَاهُ عندي في الأغلب لأن لغة غير قريش موجودة في جميع القرآن مِنْ تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ وَنَحْوِهَا وَقُرَيْشٌ لَا تَهْمِزُ وَقَدْ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ صَارَ فِي عَجُزِ هَوَازِنَ مِنْهَا خَمْسَةٌ
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ خَصَّ هَؤُلَاءِ دُونَ رَبِيعَةَ وَسَائِرِ الْعَرَبِ لِقُرْبِ جِوَارِهِمْ مِنْ مَوْلِدِ

1 / 284