بلغة الساغب وبغية الراغب
محقق
بكر بن عبد الله أبوزيد
الناشر
وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد
الإصدار
الأولى
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•الفقه الحنبلي
مناطق
•سوريا
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
بلغة الساغب وبغية الراغب
فخر الدين بن تيمية (ت. 622 / 1225)محقق
بكر بن عبد الله أبوزيد
الناشر
وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد
الإصدار
الأولى
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
فيفطر، وفي الكفارة: روايتان. وإن خرج بمجرد الفكر لم يفطر، والمذي إن خرج باللمس أو القبلة: أفطر، وإلاّ فلا.
وأما الحجامة فتفطر الحاجم والمحجوم في الرقبة وغيرها، ولا يفطر بالفصد على الأصح.
وأما القيء فإن استقاه أفطر وإلاّ فلا.
وأما دخول داخل فكل عين وصلت إلى الجوف من خارج، في منفذ له شكل مفتوح عن قصد مع ذكر الصوم. والجوف ما حصلت التغذية بالوصول إليه من دماغ، أو بطن، أو أمعاء، غذاء أو غير غذاء. ويفطر بالحُقنة، والتقطير في الأذن، ومداواة المأمومة والجائفة بالأدوية الحارة، والاكتحال بما يصل إلى حلقه. ولا يفطر بالتقطير في الإِحليل، ولا بتشريب الدماغ الدهن.
فأما القصد فيعني به أنه لو طار ذباب إلى جوفه، أو وصل إليه غبار الطريق، أو أُوْجِرَ بغير اختياره فلا يفطر. ولو ابتلع دماً من أسنانه أفطر بخلاف الریق، إلاّ أن يجمعه ففيه وجهان.
ولو سبق ماء المضمضة والاستنشاق إلى باطنه لم يُفطر، إلَّ أن يكون من زيادة على الثلاث، أو مبالغة، ففيه وجهان. والإِكراه يفسد القصد فيما يعتبر له، ويكره للصائم مضغ العلك، وذوق الطعام.
وأما ذكر الصوم فمعتبر، فإنَّ ناسيَه لا يفطر بأكل ولا شرب، وما في معناهما. والجاهل بالتحريم كالناسي، فأما المخطىء الذي يظن أن الفجر لم يطلُع، أو أن الشمس قد غابت وأكل فإنه يفطر وعليه القضاء.
ويجوز الأكل في أول اليوم بالاجتهاد، ولا يجوز في آخره إلاَّ بيقينٍ،
130