٢٩٥ - أخبرني ابن الجواليقي في كتابه، أنبأنا أَحْمَد بْن علي الخزاز، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن بحر، حَدَّثَنَا عمر بْن مُحَمَّد بْن عبد الحكم، أنبأنا أبو بكر مُحَمَّد، قَالَ: قَالَ صبي من أهل الكوفة لأبيه: يا أبة، أشتهي رمانا.
فقالك وما يدريك ما الرمان؟ ثم قَالَ لأمنه: ذريه حتى يظن أن الذرور هو الرمان "
٢٩٦ - قَالَ عمر: وسمعت أبا أيوب الأنطاكي، يقول: عن رجل، قَالَ: " دعاني رجل بالكوفة إلى منزله، فأتيته، فإذا شاة مشدودة في ناحية الدار، فبينا أنا كذلك إذ سمعت: الناطف، الناطف.
قَالَ: فصاحت الشاة، واضربت اضطرابا شديدا.
قَالَ: ففزعت من ذلك، فقال لي الكوفي: يا عبد اللَّه، لا تفزع ولا ترع، أن لنا صبيا إذا سمع صوت الناطف جاء إلى هذه الشاة، فنتف صوفها واشترى به ناطفا، فالشاة لما ينزل بها من الوجع من نتف الصوف تصيح هذا الصياح إذا سمعت صوت الناطف "
٢٩٧ - وقال عمر بْن الحكم: حدثني مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن صبح الخراساني، قَالَ: سمعت عبد اللَّه بْن عقبة الباهلي، يقول: " دعاني رجل من أهل الكوفة إلى منزله أتغدى عنده، فأتيته، فأدخلني إلى دار قوراء كبيرة، فأجلسني في بيت منها، فلم أزل حتى انتصف النهار واشتد جوعي، فقلت: يا هذا، قد حبستني.
قَالَ: فنادى بأعلى صوته: يا عاتكة، يا حمامة، يا أم غراب.
قَالَ: فأجابته جارية من أقصى الدار: لبيك يا مولاي.
قَالَ: ويلك أبو مُحَمَّد قد حبسناه منذ غدوة، فهاتي ما عندك.
فقالت: يا مولاي، قد نخلت دقيقي، وأنا أنتظر السقاء يجيء حتى أعجن.
قَالَ: فقمت، فخرجت "
1 / 214
ذكر الروايات عن رسول الله ﷺ في البخل، ووصفه، وعيبه، وذمه، والتحذير منه. والاستعاذة بالله منه
استعاذة النبي ﷺ بالله من البخل
نفي النبي ﷺ البخل عن نفسه
وصف رسول الله ﷺ السخاء والبخل
ضرب النبي ﷺ مثل البخيل
الرواية عن النبي ﷺ أن طعام البخيل داء
قول النبي ﷺ أدوى الداء البخل
قول النبي ﷺ «إن الله يبغض البخيل»
ما روي في نفي الإيمان عن البخل
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل بعيد من الله
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل لا يدخل الجنة
البخل والشح
باب ذكر المأثور عن المتقدمين في ذم البخل والباخلين
فصل وصف الفضلاء مواعيد البخلاء
فصل من مدح بخيلا رجاء عطائه ثم أعقب مديحه بذمه وهجائه
فصل من استضاف رجلا فساء قراه فحمله ذلك على أن ذمه وهجاه
فصل أخبار مستظرفة لجماعة من البخلاء
فصل وقد كثر الهجاء بالبخل على الطعام
فصل المذكورون بأنهم أبخل الناس
فصل مذهب البخلاء فيما جمعوه أن الحزم ألا ينفقوه
فصل ما ينبغي أن يتيقنه من بخل بإنفاق المال أنه لوارثه إن سلم من حادث في الحال