487

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

محقق

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال في "التذكرة" (١): وهو من أصح الأحاديث، وقال الإمام أبو المعالي في "الإرشاد" (٢): فصل: عليّ ﵁ كان إمامًا حقًا في توليته، ومقاتلوهُ بغاة، وحسن الظنّ بهم يَقتضي أن يُظنَّ بهم قصدُ الخير، وإن أخطئوه، وحسبُك بقول سيد المرسلين لعمّار: "تقتلك الفئة الباغية، لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة" وهو من أثبت الأحاديث (٣)، ولمّا لم يقدر معاويةُ على إنكاره لثبوته قال: إنما قتله من أخرَجه، ولو كان حديثًا فيه شك، لرده وأنكره وكذَّب ناقله وزوره،

=وعن أم سلمة:
أحمد ٦/ ٢٨٩، ٣٠٠، ٣١١، ٣١٥.
وابن مسعود عند الخطيب ٨/ ٢٧٥.
وعن أبي هريرة:
الترمذي (٣٨٠٠)، وأبي يعلى (٦٥٢٤).
وعن معاوية:
الحميدي (٦٠٦)، وعبد الرزاق (١٨٤٥)، وأبو يعلى (٧٣٦٤)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٧٥٨) و(٧٥٩) و(٩٣٢).
(١) "التذكرة" ٢/ ٢٢٥ - ٢٢٢.
(٢) ص (٤٣٣).
(٣) الحديث ثابت بدون الدعاء كما تقدم.
وينبغي التنبيه على أن هذه الفتنة قد ورد في تفاصيلها ما لا يعرف صحته من ضعفه، فيجب الحيطة في الأخذ بها، ولا يصح الطعن في أحد من الصحابة إذ لم يقاتل منهم أحد إلَّا عن اجتهاد، وقد كان في هذه الواقعة كثير من الدسائس والفتن التي لو علمها أطراف الفتنة لأنكروها ولتغيرت الأمور، ولكن كتاب الله سبق.

2 / 457