482

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

محقق

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مُتَقَابِلِينَ (٤٧)﴾ [الحجر: ٤٧]، ثم أمّر ابن عباس ﵄ على البصرة وانصرف إلى الكوفة.
وعن عروة بن الزبير قال: قلتُ لعائشة: من كان أحبُّ الناس إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: عليّ بن أبي طالب يعني بعد الصديق لما في الصحيحين أنه أحبُّ الرجال إلى رسول الله ﷺ، قال عروة: فقلتُ: ما سبب خروجكِ عليه؟ قالت: لم تزوّجَ أبوك أمّك؟ قلتُ: ذلك من قدر الله. قالت: وكان ذلك من قدر الله (١)، والله أعلم.
ومنها وقعة صفين: وما أدراك ما وقعة صفين، قد صح عن سيّد المرسلين: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة" (٢).
وعن عطاء بن السائب قال: حدثني غير واحد أن قاضيًا من قُضاة الشام أتى عمر ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين رأيتُ كأن القمر والشمس يقتتلان، والنجوم معهما نصفين، قال: فمع أيهما كنت؟ قال: مع القمر على الشمس، فقال عمر وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل، وجعلنا آية النهار مبصرة انطلق فوالله لا تعمل لي عَملًا أبدًا. قال عطاء: فبلغني إنه قُتل مع معاوية يوم صفين (٣).
ومُلخَّص الوقعة: أنه لما قُتل عثمان ﵁ وبويع علي، أرسل إلى معاوية أن يَدخل فيما دخل فيه (المسلمون) (٤) وينعزل عن

(١) ينظر هذا وما قبله وما بعده "الإشاعة".
(٢) رواه مسلم (١٥٧)، والبخاري (٣٤١٣)، (٦٧٠٧).
(٣) ذكره في بهجة المجالس في القسم الثاني (٣/ ١٤٥).
(٤) في الأصل المسلمين وما أثبت من المحقق.

2 / 452