450

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

محقق

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

آخرهم شيخ الإسلام ابن تيميّة، قدس اللهُ روحه، ذكره الجلال السيوطي في "أهوال الموق والقبور"، ونَقَلْتُه ملخصًا.
والّذي رأيتُه عن شيخ الإسلام قدس الله رُوحَه، أن الميّت يتأذى بنوح أهله عليه مطلقًا، هذا لفظه، كما هو في اختياراته (١) قال: الجلال السيوطي، ﵀ في الجزء الأوّل من حديث يحيى بن معين، بسنده عن الحسن، أن من شرِّ الناس للميت أهله يبكون عليه، ولا يقضون ديونه أي: أنهم يجتهدون في جلب ما يؤذيه ويدَعون ما ينفعه، فإن الميت يتأذى ببكاء أهله، وهم يجتهدون في ذلك، وقضاء دَيْن الميت غاية مطلوبه، وهم مقصرون في ذلك إذْ روح الميت تُحبَسُ عن دخول الجنة، ما بقي على الميت درهم دين.
الفائدة الرابعة: فى النهي عن الوطء على القبور.
أخرج ابن أبي شيبة، عن عقبة بن عامر الصحابي، ﵁ قال: "لأنِ أطا على جَمرة أو على حَدّ سيف [يخُطف] رِجلي، أحبَّ إليَّ من أنْ أمشي على قبر رجلٍ مسلم، وما أبالي أفي القبور قضيتُ حاجتي أم في السوق بين ظهرانيه، والناس ينظرون". وأخرجه ابن ماجة من حديثه مرفوعًا (٢).

(١) ص ١٣٤، ١٣٥.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٣٨، وابن ماجة (١٥٦٧) بإسناد فيه ضعف. وما بين القوسين في ابن ماجة (أو أخصف نعلي برجلي).

1 / 419