309

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

محقق

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

للعداوة بين الناس، بلسانه وإن كان صادقًا. وفي هذا تنبيه، على أن الموقع بينهم العداوة بالكذب والزور أعظم عذابًا، كما أن في ترك الاستبراء من البوَل، تنبيهًا على أن من ترك الصلاة، التي هي المقصودة من الطهارة، والاستبراء من البول، أشد عذابًا، فعذاب القبر من معاصي القلب، والعين والأذن، والفم واللسان، والبطن والفرج، واليد، والرجل، والبدن كله فالكذاب والمغتاب، وشاهد الزور وقاذف المحصن، والوقيعة في الفتنة، والداعي إلى البدعة، والقائل على الله ورسوله ما لا علم له به، والمجازفُ في كلامه، وآكلُ الربا، وكاتبهُ، وشاهداه، وكذا معطيه وآكل أموال اليتامى، وآكلُ السحت من الرشوة والبرطيل ونحوهما، وآكلُ مالَ أخيه المسلم بغير حق، وكذا مالَ الذمي والمستأمَنِ وشاربُ المسكر، وآكل لقمة الشجرة الملعونة والزاني واللوطي، والخائن، والغادر والمخادع والمكار والمحلِّلُ، والمحلّلُ له، والمحتالُ على إسقاط فرائض الله، وارتكاب محارمِه، ومؤذي السلمين ومتبعُ عوراتِهم، والحاكم بغير ما أنزل الله، والمَفتي بخلاف ما شرعه الله، والمعين على الإثم والعدوان، وقاتلُ النفس التي حرّم الله والمقدم رأيه وذوقه على سنة رسول الله ﷺ، والنائحة والمستمع إليها، ونوايح جهنم وهم المغنون الغِنَاء الذي حرم الله ورسولُه والمستمعُ إليهم والذين يبنون المساجدَ على القبور، ويوقدون عليها القناديل والسرُج، والمطففون في استيفاء مالهم [إذا أخذوه] (١)، ونقصهم ما عليهم إذا بذلوه،

(١) سقطت من (أ) وفي (ب)، و(ط) (إذا أذخوه) وما أثبت من الروح.

1 / 278