238

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

محقق

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

أو أربع أولئك الاثنان ... وألحقوا ناكور مع [دوماني]
فقد أخبر رحمه الله تعالى أنّ الخبر فيه علّتان، أحدهما: الإرسال، والثانية: أنه ضعيف والله ﷾ أعلم.
تنبيه: [قال أبو القاسم السعدي في كتاب "الرّوح" (١): ورد في الأخبار الصحاح أن بعض الموتى لا (تنالهم) فتنة القبرِ، ولا يأتيهم الفتانان وذلك على ثلاثةِ أوجه: مضاف إلى عمل، ومضاف إلى حال بلاءٍ نزل بالموتِ، ومضاف إلى زمانٍ.
أخرج النسائي عن راشد بن سعد، عن رجلٍ من أصحابِ رسول اللهِ ﷺ أنَّ رجُلًا قال: يا رسولَ اللهِ، ما بالُ المؤمنينَ يُفتنون في قبورِهم إلا الشهداء؟ قال: "كفى ببارقةِ السُّيوفِ على رَأسِهِ فتنةِ" (٢).
وأخرج الطبراني في "الأوسط" عن أبي أيوب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ لَقي العدوَّ فَصَبَرَ حَتى يُقتلَ أو يغلِبَ لم يُفتن في قبرِهِ" (٣).
وأخرج مسلم عن سلمان الفارسي ﵁ قال: سِمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "رباطُ يومٍ وليلةٍ خيرٌ مِنْ صيامِ شهرٍ وقيامه وإنْ مات جَرى عليه عمله الذي كان يعمله وأُجريَ عليه رزقهُ وأَمِنَ مِنَ الفتَّان" (٤).
وأخرجَ الترمذي وصححه عن فضالةَ بن عبد الله، عن

(١) "شرح الصدور" ص ٢٠٤.
(٢) أخرجه النسائي ٤/ ٩٩، وفي الكبرى ١/ ٦٦٠، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٣٠).
(٣) رواه الطبراني في "الأوسط" (٤١١٨) و(٨٢٤٣)، والحاكم ٢/ ١١٩ وفيه ضعف.
(٤) رواه مسلم (١٩١٣)، والنسائي ٦/ ٣٩، وابن حبان (٤٦٢٦) سيأتي في ص ٢٨٠.

1 / 206