الصولي إجازة قال: حدثني يحيى بن علي قال: كنا مع المعتضد في بعض أسفاره فدعاني فقال لي: قلبي ببغداد وان كان جسمي هاهنا، فقل عني شعرا في هذا (١٢٤ - ظ) المعنى أكتب به الى من أريد ببغداد، فاني قد رمت ذلك فلم يتسق لي فقلت عن لسانه:
هاهنا جسي مقيم … وببغداد فؤادي
وكذا كلّ محبّ … باع قربا ببعاد
أملك الأرض ولكن … تملك الخود قيادي
غلب الشوق اصطباري … مثل غلبي للأعادي
فأنا أحتال أن يخفى … بجهدي وهو باد
ليس واد لا أرى فيه … حبيبي لي بواد
فاستحسن الأبيات وكتب بها.
قال الصولي: والناس يروونها للمعتضد، وقد حدثني بهذا يحيى بن علي، وكان ما علمت صدوقا فيما يحكيه، فأما الذي للمعتضد في هذا المعنى مما أنشدنيه له محمد بن يحيى بن أبي عباد: