وحكى لي والدي ﵀ أن نور الدين كان على حصارها، فسمعنا بحلب أنها قد فتحت، وكان ذلك في ساعة من نهار، ولم نتحقق الخبر فوقع كتاب نور الدين على جناح طائر بأنها فتحت في تلك الساعة التي أخبر بفتحها فيها.
وكان محمود بن نصر بن صالح (٩٣ - و) أمير حلب قد ولى فيها أبا محمد عبد الله بن محمد الخفاجي الحلبي، فعصى بها، فاحتال محمود حتى سمه فمات بها، وسنذكر القصة في ترجمة أبي محمد الخفاجي (^١).
وقال أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني، وقد اجتاز بعزاز، فرأى فيها نساء الفرنج؛ وأجازها لنا شيخنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عنه، (^٢) وقرأتها بخطه في ديوان شعره:
أين عزّي من روحتي بعزاز … وجوازي على الظّباء الجوازي