بغية النقاد النقلة
محقق
أطروحة دكتوراة للمحقق
الناشر
مكتبة أضواء السلف
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
•العلل والسؤالات الحديثية
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
الموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩
(١٣٦) ومن ذلك أنه لما ذكر (١) في باب التغييرات المفترقة حديث عائشة: "أن النبي ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئا"؛ من رواية عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن زهير بن محمد. نقل كلام أبي عمر على هذا الحديث وتضعيفه زهيرا، وأنه قال: وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ، لا يحتج به، وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث، فقال عمرو بن أبي سلمة، وزهير: ضعيفان لا حجة فيهما، ثم قال ع: هذا نص كلام أبي عمر.
قال م: وهم ع فيما نقل عن أبي عمر من قوله: (وذكر ليحيى بن سعيد)، والصواب فيه ليحيى بن معين، كذلك ذكره أبو عمر على الصواب في "الإستذكار" لما تكلم على هذا الحديث، وهكذا هي روايتنا عن ع فيما نقله حاكيا عن أبي عمر. وفي كلامه بعد ذلك ذكره على الصواب، فإنه قال:
(١) أي ابن القطان: (١/ ب: ٤٧. أ).
ذكر عبد الحق من طريق الترمذي عن عائشة أن النبي ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئا.
ثم قال: (هذا يرويه زهير بن محمد. قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمتين. وحديث ابن مسعود في التسليمتين صحيح). اهـ
هكذا وقع، وتكرر في النسخ الخطأ في قوله: (حديث زهير في التسليمتين).
انظر "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢/ ل: ١٠٩. ب). فتعقبه ابن القطان لتصحيح هذا الوهم، وهو ذكره للتسليمتين منسوبة لأبي عمر، فإنه إنما ذكر الأحاديث بالتسليمة الواحدة؛ فروى عن النبي ﷺ أنه كان يسلم تسليمة واحدة، من حديث سعد، ومن حديث عائشة، وهذا نص ما نسب ابن القطان لإبن عبد البر:
(وأما حديث عائشة أنه كان يسلم تسليمة واحدة، فلم يرفعه إلا زهير بن محمد وحده عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ، رواه عنه عمرو بن أبي سلمة، وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ، لا يحتج به. وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث. فقال: عمرو بن أبي سلمة، وزهير: ضعيفان لا حجة فيهما).
وابن القطان لم يرتض كلام أبي عمر، ولذا قال: (وفي كلام أبي عمر حمل على زهير، وعمرو بن أبي سلمة بفوق ما يستحقان، وليسا كذلك عند أهل العلم بهما). وكلاهما من رجال الصحيحين.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه (١/ ل: ٤٧. أ).
وهو بذلك صحح وهم أبي محمد، لكنه وهم هو الآخر، حيث نسب القول بتضعيف عمرو بن أبي سلمة،
1 / 282