602

بغية النقاد النقلة

محقق

أطروحة دكتوراة للمحقق

الناشر

مكتبة أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

"ومثنى روى عنه يحيى بن سعيد القطان، وأبو زرعة الرازي".
قال: وهذا أيضا وهم؛ لم يرو يحيى بن سعيد عن المثنى بن معاذ، وإنما روى عنه المثنى، فعكس ق ما ألفى من ذلك في كتاب ابن أبي حاتم؛ فإنه قال: (مثنى بن معاذ العنبري، وهو ابن نصر بن حسان، روى عن يحيى بن سعيد القطان، وأبيه معاذ، روى عنه أبو زرعة) (٣). انتهى ما ذكر ابن أبي حاتم. ولا يتخالج قارئ هذا الموضع شك في أنه الذي أراد ق أن ينقل فوهم، فهو وإن لم ينسب ذلك القول إلى غيره، فهو بين أنه مراده، والله أعلم. اهـ
(١٣٠) وذكر (١) في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، وهي

(٣) الجرح والتعديل ٨/ ٣٢٦ رقم: ١٥٠٦.
(١) أي ابن القطان في الباب المذكور: (١/ ل: ١٤٥. ب).
والحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الجهاد، باب الوقت المستحب للقتال والصفوف والتعبئة (٥/ ل: ١١. ب).
حديث مالك بن عمير فيمن لقي أباه مع العدو. أخرجه أبو داود في مراسيله، وهذا نصه منها:
(عن محمد بن كثير، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن مالك بن عمير؛ قال: جاء [رجل] إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ﷺ إني لقيت العدو، ولقيت أبي فيهم، فسمعت لك منه مقالة قبيحة، فطعنته بالرمح فقتلته. فسكت النبي ﷺ، ثم جاء آخر؛ فقال: يا نبي الله لقيت أبي، فتركته، وأحببث أن يليه غيري، فسكت عنه).
المراسيل، لأبي داود -تحقيق شعيب الأرناؤوط - باب فضل الجهاد ص: ٢٤٥ ح: ٣٢٨.
وإنما ذكر ابن القطان هذا الحديث ليعله بإسماعيل بن سميع الحنفي، فكان مما قال في: (قد تركه زائدة؛ فقال يحيى القطان إنما تركه لأنه كان صفريا. وقال العقيلي: كان يرى رأي الخوارج. قال أبو نعيم: أقام جارا للمسجد أربعين عاما، لا يرى في جمعة، [ولا جماعة]). اهـ
- بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٤٥. ب).
والذي يرجع إلى كتب الجرح والتعديل يجد أن إسماعيل هذا، المكني بأبي محمد الكوفي، والذي اشتهر بالسابري -نسبة إلى بيع ثوب رقيق جيد؛ كان يجلب من سابور، بلد بفارس -وإن تكلم فيه من جهة مذهبه، إلا أنه لم يكن به بأس في الحديث، كما قال ذلك جماعة من أهل هذا الشأن: ابن القطان، وابن عدي، والفسوي، والنسائي، والأزدي ...
ومن الذين تركوه لأجل مذهبه ابن عيينة؛ قال: كان بيهسيا [على مذهب أبي بيهس الخارجي] فلم أذهب إليه ولم أقربه. وقال أحمد: ثقة. وقال ابن معين مأمون. وقال أبو حاتم صدوق صالح. وذكره في الثقات ابن حبان، من الرابعة. / م د س.

1 / 272