وعن يحيى بن يمان وأبي هاشم الرفاعي قالا: قال الثوري: "ما استودعت أذني شيئًا قط إلا حفظته، حتى أني أمر بالحائك يغنِّي، فأسد أذني مخافة أن أحفظ ما يقول". ١
وعن علي بن المديني قال: سألت يحيى بن سعيد القطان: "أيما أحب إليك رأي مالك أو رأي سفيان؟ قال: سفيان لا نشك في هذا، ثم قال: وسفيان فوق مالك في كل شيء". ٢
وذكر الخطيب البغدادي بإسناده إلى عبد المؤمن بن خلف النسفي أنه قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن سفيان الثوري ومالك فقال: "سفيان ليس يتقدمه عندي في الدنيا أحد، وهو أحفظ وأكثر حديثًا، ولكن كان مالك ينتقي الرجال، وسفيان يروي عن كل أحد". ٣
وعن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: "ما رأت عيناي
١الحلية (٦/ ٣٦٨).
٢تاريخ بغداد (٩/ ١٦٤)، السير (٧/ ٢٤٦).
٣تاريخ بغداد (٩/ ١٧٠ - ١٧١)، السير (٧/ ٢٧١).
1 / 37
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها