"سمعتهم - بمرو - يقولون: قد جاء الثوري، قد جاء الثوري، فخرجت أنظر إليه، فإذا هو غلام قد بقل وجهه - خرج شعره -".
قال الذهبي: "كان ينوه بذكره في صغره من أجل فرط ذكائه وحفظه، وحدَّث وهو شاب". ١
وقال قطبة بن العلاء: قال الثوري: "أنا في هذا الحديث من ستين سنة".
هذا غيض من فيض مما ذكر من علم سفيان وفقهه، ولولا الإطالة لذكرت كل ما وقفت عليه من ذلك، وأختم هذه الفقرة بنصين من أجمع ما ذكر في علم سفيان وفقهه ومكانته في الأمة:
الأول: قال أبو بكر الخطيب البغدادي: "وكان إمامًا من أئمة المسلمين، وعلمًا من أعلام الدين، مجمع على إمامته، بحيث يستغنى عن تزكيته، مع الإتقان والحفظ
١المصدر نفسه (٧/ ٢٣٦).
1 / 31
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها