ثم قال: "وأما الرواة عنه فخلقٌ، ذكر أبو الفرج ابن الجوزي أنهم أكثر من عشرين ألفًا، وهذا مدفوع ممنوع، فإن بلغوا ألفًا فبالجهد، وما علمت أحدًا من الحفاظ روى عنه عددٌ أكثر من مالك، وبلغوا بالمجاهيل وبالكذابين: ألفًا وأربعمائة". ١
ثم ذكر بعد ذلك فصلًا بعنوان: مشايخ حدَّث عنهم الثوري وحدثوا هم عنه، ناقلًا ذلك عن أبي عبد الله الحاكم (ت ٤٠٥ هـ)، وقد بلغوا خمسة وعشرين شيخًا ٢ فيهم من هو من شيوخه: كسليمان الأعمش، وأبان بن تغلب، ومحمد بن عجلان المدني وغيرهم، وفيهم من هو من أقرانه: كشعبة بن الحجاج، وأبي عمرو الأوزاعي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وغيرهم، وفيهم من هو من
١السير (٧/ ٢٣٤).
٢سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٥٤).
1 / 16
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها