71البر والصلة لابن الجوزيابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققعادل عبد الموجود، علي معوضالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالأجزاءالأذكار والأدعية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونبْنِ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْمُنَجِّمُ، قَالَ: " جَلَسَ الْمُنْتَصِرُ فِي مَجْلِسٍ كَانَ أَمَرَ أَنْ يُفْرَشَ لَهُ، وَكَانَ فِي بَعْضِ الْبُسُطِ دَائِرَةٌ كَبِيرَةٌ، فِيهَا مِثَالُ فَرَسٍ وَعَلَيْهِ رَاكِبٌ، وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ، وَحَوْلَ الدَّائِرَةِ كِتَابَةٌ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَلَمَّا جَلَسَ الْمُنْتَصِرُ وَجَلَسَ النُّدَمَاءُ، وَوَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ وُجُوهُ الْمَوَالِي وَالْقُوَّادِ، نَظَرَ إِلَى تِلْكَ الدَّائِرَةِ وَإِلَى الْكِتَابِ الَّذِي حَوْلَهَا، فَقَالَ لِبُغَاءَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الْكِتَابُ؟ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ يَا سَيِّدِي، فَسَأَلَ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ النُّدَمَاءِ، فَلَمْ يُحْسِنْ أَحَدٌ أَنْ يَقْرَأَهُ، فَأَحْضَرَ رَجُلًا، فَقَرَأَ الْكِتَابَ، فَقَطَّبَ، فَقَالَ لَهُ الْمُنْتَصِرُ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُ حَمَاقَاتِ الْفُرْسِ.قَالَ: أَخْبِرْنِي: مَا هُوَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ لَهُ مَعْنًى، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ وَغَضِبَ، فَقَالَ: يَقُولَ: أَنَا شِيرُوَيْهِ بْنُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، قَتَلْتُ أَبِي، فَلَمْ أُمَتَّعْ بِالْمُلْكِ إِلَّا سَتَّةَ أَشْهُرٍ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الْمُنْتَصِرِ، وَقَامَ عَنْ مَجْلِسِهِ إِلَى النِّسَاءِ، فَلَمْ يَمْلِكْ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ "1 / 109نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي